<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>صفحتي &#187; الحسد</title>
	<atom:link href="http://www.safhty.com/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%af/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.safhty.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sat, 30 Apr 2011 03:54:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.2</generator>
		<item>
		<title>5×5 : الحسد : الأسباب و العلاج</title>
		<link>http://www.safhty.com/178.html</link>
		<comments>http://www.safhty.com/178.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 11 Jun 2009 21:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>
		<category><![CDATA[كلمات اجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[كلمات دينية]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الحسد]]></category>
		<category><![CDATA[الحسود]]></category>
		<category><![CDATA[الحقد]]></category>
		<category><![CDATA[الحقود]]></category>
		<category><![CDATA[الحلول]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.safhty.com/?p=178</guid>
		<description><![CDATA[الحسد هو: تمني زوال النعمة عن صاحبها . أسباب انتشار الحسد : 1.    ضعف الإيمان في نفس الحاسد، إذ كيف يحسد عبداً أنعم الله &#8211; تبارك وتعالى &#8211; عليه بهذه النعم. 2.  عدم المراقبة لله &#8211; تبارك وتعالى &#8211; والخوف منه &#8211; سبحانه -، إذ كيف يتمنى الضرر بأخيه المسلم فإن الحاسد أوالعائن يلحق الضرر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="imagen" style="text-align: center;"><a href="../upload/images/hasadcopy.jpg"><img src="../upload/images/hasadcopy.jpg" alt="" /></a></div>
<p><strong>الحسد هو:</strong></p>
<p>تمني زوال النعمة عن صاحبها .<br />
<strong>أسباب انتشار الحسد :</strong></p>
<p>1.    ضعف الإيمان في نفس الحاسد، إذ كيف يحسد عبداً أنعم الله &#8211; تبارك وتعالى &#8211; عليه بهذه النعم.</p>
<p>2.  عدم المراقبة لله &#8211; تبارك وتعالى &#8211; والخوف منه &#8211; سبحانه -، إذ كيف يتمنى الضرر بأخيه المسلم فإن الحاسد أوالعائن يلحق الضرر بمن يحسده لحديث عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف &#8211; رضي الله عنهما &#8211; أن أباه حدثه: أن رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; خرج وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلاً أبيض، حسن الجسم والجلد, فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسل, فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة, فلبط سهل، فأتي رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه وما يفيق؟ قال: ((هل تتهمون فيه من أحد؟)) قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; عامراً فتغيظ عليه, وقال: ((علام يقتل أحدكم أخاه, هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت))، ثم قال له: ((اغتسل له)) فغسل وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه, يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه, ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس&#8221;.</p>
<p><span id="more-178"></span></p>
<p>3.  العداوة والبغضاء بين الناس ،<strong> وغياب مفهوم الأخوة الإسلامية .</strong></p>
<p>4.  الجهل بما ورد في شأن الحسد، وأن هذه الصفة قبيحة فعن الزبير بن العوام &#8211; رضي الله عنه &#8211; أن النبي &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; قال: ((دب إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذاكم لكم؟ أفشوا السلام بينكم)) وعن أبي هريرة &#8211; رضي الله عنه &#8211; أن رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; قال: ((لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافراً ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد)), وقد ورد في كتاب الله &#8211; تبارك وتعالى &#8211; الاستعاذة من شر الحاسد فقال الله &#8211; تبارك وتعالى -: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}6.</p>
<p>5.  أمور نفسية  :</p>
<p><strong>ا لتعزز</strong></p>
<p><strong>وهو</strong> أن يثقل عليه أن يترفع عليه غيره . فإذا أصاب بعض أمثاله ولاية . أو علما،أو مالأ، خاف أن يتكبر عليه ، وهو لا يطيق تكبره ، ولا تسمح نفسه باحتمال صلفه وتفافخره عليه . وليس من غرضه أن يتكبر، بل غرضه أن يدفع كبره وحتى إذا قد رضي بمساواته مثلا، ولكن لا يرضى بالترفع عليه</p>
<p><strong>الكبر</strong></p>
<p>وهو أن يكون في طبعه أن يتكبر عليه ، ويستصغره ويستخدمه ، ويتوقع منه الانقياد له ، والمتابعة في أغراضه ، فإذا نال نعمة خاف أن لا يحتمل تكبره ، ويترفع عن متابعته ، أو ربما يتشوف إلى مساواته ، أو إلى أن يرتفع عليه ، فيعود متكبرا عليه بعد أن كان متكبرا . ومن التكبر والتعزز كان حسد أكثر الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم سما إذ قالوا كيف يتقدم علينا غلام يتيم وكيف نطأطئ رؤوسنا فقالوا قولهم الذي ذكر في قوله تعالى : { وقالوا لولا نزل هذا القرآن على ر جل من القريتين عظيم } أي كان لا يثقل علينا أن نتواضع له ، ونتبعه إذ كان عظيما . وقال تعالى يصف قول قريش :{ أهؤلاء من الله عليهم من بيننا}<br />
<strong><br />
العجب</strong></p>
<p>كما أخبر الله تعالى عن الأمم السالفة، إذ قالوا ، ذكر ذلك في قوله تعالى : {قالوا ما أنتم إلا بشرمثلنا} ونجد ذلك في قوله تعالى : {فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون} فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة، والوحي ، والقرب من الله تعالى ، بشر مثلهم فحسدوهم ، وأحبوا زوال النبوة عنهم ، جزعا أن يفضل عليهم من هو مثلهم في الخلقة . لا عن قصد تكبر، وطلب رياسة وتقدم ، أو سبب اخر من سائر الأسباب . وقالوا متعجبين &#8211; ذكر ذلك في قوله تعالى :{ أبعث الله بشررسولا}</p>
<p><strong>الخوف</strong><br />
من فوت المقاصد وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد ، فإن كل واحد يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده . ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاحم على مقاصد الزوجية . وتحاسد الإخوة على نيل المنزلة في قلب الأبوين ، للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال . وكذلك تحاسد التلميذين بالنسبة للأستاذ الواحد على نيل المرتبة من قلب الأستاذ . وتحاسد ندماء الحاكم وخواصه في نيل المنزلة من قلبه ، للتوصل به إلى المال وا لجاه. وكذلك تحاسد الواعظين على أهل بلدة واحدة، إذا كان غرضهما نيل المال بالقبول عندهم . وكذلك تحاسد العالمين المتزاحمين على طائفة من المتفقهة محصورين ، إذ يطلب كل واحد منزلة في قلوبهم للتوصل بهم إلى أغراض له .</p>
<p><strong>حب الرئاسة وطلب الجاه لنفسه</strong></p>
<p>من غير توصل به إلى مقصود. وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون ، واذا غلب عليه حب الثناء، واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد دهره وفريد عصره في فنه ، وأنه لا نظير له ، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك ، وأحب موته ، أو زوال النعمة عنه ، التي بها يشاركه في المنزلة ،من شجاعةأو علم ، أو عبادة، أو صناعة ، أو جمال ، أو ثروة أوغير ذلك مما يتفرد هو به ، ويفرح بسبب تفرده . وليس السبب في هذا عداوة ، ولا تعززا ، ولا تكبرا على المحسود ، ولا خوفا من فوات مقصود؟ سوى محض الرياسة بدعوى الانفراد . وهذا وراء ما بين آحاد العلماء من طلب الجاه والمنزلة في قلوب الناس ، للتوصل إلى مقاصد سوى الرياسة وقد كان علماء اليهود ينكرون معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤمنون به ، خيفة من أن تبطل رياستهم واستتباعهم مهما نسخ علمهم .<br />
<strong><br />
خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله تعالى</strong></p>
<p>، فإنك تجد من لا يشغل برياسة، وتكبر، ولا طلب مال ، إذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله تعالى، فيما أنعم الله به عليه ، يشق ذلك عليه ، وإذا وصف له اضطراب أمور الناس ، وإدبارهم ، وفوات مقاصدهم ، وتنغص عيشهم ، فرح به . فهو أبدا يحب الإدبار لغيره ، ويبخل بنعمة الله على عباده ، كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزانته. ويقال : البخيل من يبخل بمال نفسه ، والشحيح هو الذي يبخل بمال غيره ، فهذا يبخل بنعمة الله تعالى على عباده الذين ليس بينه وبينهم عداوة ولا رابطة . وهذا ليس له سبب ظاهر إلا خبث في النفس ، ورذالة في الطبع . ومعالجة مثل هذا شديدةلأن الحسد الثابت بسائر الأسباب أسبابه عارضة يتصور زوالها فيطمع في إزالتها، وهذا أخبث في الجبلة، لا عن سبب عارض فتعسر إزالته ، إذ يستحيل في العادة إزالته . فهذه هي أسباب الحسد، وقد يجتمع بعض هذه الأسباب أو أكثرها أو جميعها في شخص واحد فيعظم فيه الحسد بذلك ، ويقوى قوة لا يقدر معها على الإخفاء والمجاملة، بل ينهتك حجاب المجاملة، وتظهر العداوة بالمكاشفة . وأكثر المحاسدات تجتمع فيها جملة من هذه الأسباب وقلما يتجرد سبب واحد منها .</p>
<p><object width="540" height="439" type="application/x-shockwave-flash"><param name="id" value="/YouTube_video/youtube" /><param name="align" value="middle" /></object></p>
<p><object width="540" height="439" data="http://www.mashahd.net/player/vPlayer.swf?f=http://www.mashahd.net/player/vConfig.php?vkey=a019b8d63d803662c47e" type="application/x-shockwave-flash"><param name="name" value="/YouTube_video/youtube" /><param name="bgcolor" value="#000000" /><param name="align" value="middle" /><param name="src" value="http://www.mashahd.net/player/vPlayer.swf?f=http://www.mashahd.net/player/vConfig.php?vkey=a019b8d63d803662c47e" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><param name="quality" value="high" /></object></p>
<p><strong>علاج الحسد :</strong></p>
<p>1- أن تستعين بربك وأن تلجأ إليه وأن تستعيذ بالله من شر الشيطان الذي يلقي بمثل هذه الوساوس وبمثل هذه الخطرات، ومن شر النفس الأمارة بالسوء التي ينقدح فيها مثل هذا المعاني فتضر غيرها بإذن الله وبتقديره، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من هذين الأمرين: فكان يستعيذ من شر الشيطان الرجيم؛ وعلمنا جل وعلا في كتابه العزيز في آخر سورة من القرآن أن نستعيذ من شر وسوسته؛ قال تعالى: {قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس}، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا ويرشدنا أن نستعيذ من هذه النفس الأمارة بالسوء ومن وسوسة الشيطان، كما جاءه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فسأله أن يعلمه دعاءً يدعو به فقال: (اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكَه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم)، وأيضاً كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منها فيقول: (ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا) وكان من الدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته: (اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا) والحديث قد خرجه الترمذي في سننه، فهذا هو المقام الأول وهو الاستعاذة من شر الشيطان ومن شر النفس الأمارة بالسوء والتي توجب مثل هذه الخطرات.</p>
<p>2- أن لا تنظر إلى شيء يعجبك إلا وقد برَّكت عليه، ومعنى التبريك عليه هو أن تدعو بالبركة لصاحبك، فإذا نظرت إلى سيارة صاحب لك أو جارٍ أو زميل أو أخٍ لك فأعجبتك فقل مثلاً: بارك الله لك فيها، وليس من شرط ذلك أن يكون جهراً بل يحسن بك أن تكتم ذلك حتى لا يتفطن الناس إلى أنه قد وقع في نفسك شيء من هذه المعاني، فاكتم ذلك في نفسك، إلا إذا كان هناك مناسبة ظاهرة لأن تبارك كأن تكون السيارة جديدة فتبارك لصاحبها كما جرت عادة الناس بذلك، ولكن إن كان الأمر قديماً لدى غيرك كأن رأيت ثوباً أو رأيت بهاء في وجه أخيك فبرك عليه في نفسك وقل: بارك الله لك فيما رزقك أو قل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ونحو هذه الأذكار التي تدفع بإذن اللهِ شر النفس وحسدها، وهذا قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد أنه قال: (علام يقتل أحدكم أخاه، إذا رأى أحدكم من أخيه شيء يعجبه فليبرك عليه).</p>
<p>3- عدم التحديق في الشيء الذي يُعجبك، فمثلاً إذا رأيت شيئاً أعجبك من بعض إخوانك أو أصحابك أو جيرانك أو أقربائك فلا ينبغي أن تحدق ففيه وأن تمعن النظر فيه، فإن هذا مدعاة لحصول الكيفية الخبيثة في النفس، ولكن انظر إليه النظرة العابرة، بل إن الناس ينزعجون من هذه النظرات ولو لم يكن الرجل حاسداً، فإنهم يتوقون الحسد ويتوقون كذلك مثل هذه النظرات التي تدل على التعلق الظاهر، فلذلك عود نفسك ألا تحدق في أمور الناس بل تنظر إليهم نظرة عادية، وهذا قد أرشد إليه الله جل وعلا في كتابه العزيز؛ وإن كان ليس هو المقصود أصالة بهذا المعنى؛ إلا أن الله جل وعلا ندبنا إلى ألا ننظر إلى ما يؤتى الناس من متاع الحياة الدنيا وألا نتلفت إلى ذلك التفات المعجب به الحريص عليه؛ قال الله تعالى: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.</p>
<p>4- ومما يعينك على دفع الحسد عن نفسك: الصلاة؛ لأن الصلاة هي الوسيلة لتقربك من الرحمن، فكلما كان القرب أقرب إلى الله جل وعلا كلما كان القلب بعيداً عن وقوع الحسد وأبعد عن حصول الشر في النفس، بل تكون نفسه قريبة مطمئنة، والنفس متى كانت مطمئنة انعدم منها الحسد بإذن الله عز وجل، ولعل ذلك من عجيب الإشارات التي أشار إليها الرحمن جل وعلا بقوله بعد أن قال: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}، فهذا تنبيه عظيم على أن الذي يدفع تعلق القلب بزهرة الحياة الدنيا إنما هو القرب من الله جل وعلا، ولذلك كان أزهد الناس هو نبينا صلى الله عليه وسلم لأنه كان أقرب الخلق إلى ربه وكان أزهد الناس من بعده صحابته الكرام رضوان الله عليهم، وذلك لشدة قربهم من ربهم ولشدة تعلقهم بهذه الصلاة والقيام بفرائض الله جل وعلا، وهذا كما أشرنا لم يسق في الكلام عن الحسد إلا أن الآية تتضمن هذه المعاني كلها لأن النفس المطمئنة تدفع الحسد وتكون أبعد الأشياء عنه، فاعرف هذا واحرص عليه.</p>
<p>5- ومن هذا الباب ترك النظر بصورة محرمة، فقد أشرت إلى أن الغالب وقوع هذا النظر ووقوع شيء من الحسد في امرأة تعجب بجمالها وفي الغالب أنك أردت بذلك المرأة الأجنبية، ومن المعلوم أن هذا من المحرمات بدون عذر شرعي، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النظرة الفجأة فقال: (اصرف بصرك) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك) رواه أحمد، فالواجب عليك شرعاً هو أن تغض بصرك؛ فأنت في هذه الحالة تكون قد ارتكبت أمرين اثنين: فالأمر الأول هو النظر المحرم، والأمر الثاني هو وقوع الحسد بسبب هذا النظر، فاعرف ذلك واحرص عليه، واعلم أنك أنت طبيب نفسك لأنك باستطاعتك أن تعود نفسك على غض بصرك عن الحرام وكذلك غض بصرك عن الأمور التي تخشى وقوع الحسد من نفسك تجاهها. وهذا كما بيَّنا إنما يندفع بعدم التحديق وعدم الإمعان في أمور الناس ولكن تعامل معهم تعاملاً عادياً ولا تلتفت إلى ما يجد لهم من المال والعيال.</p>
<p>ومما يعينك في دفع الحسد هو تعويد نفسك على فعل الخير؛ فإن الحاسد عادة ينقدح في نفسه الضر بغيره ولو لم يشعر به جهاراً، فتعويدك نفسك على فعل الخيرات يقتل مادة الشر في النفس، وهذا يكون بالصدقات فإنها من أعظم الأبواب التي تعود الإنسان على الخير وتشعره بأنه قد قدم خيراً وأنجز ثمرة حسنة لعباد الله المؤمنين، فبهذا الأسلوب تعود نفسك على بذل الخير وتكون قد جاهدتها وحينئذ تنال هداية الله جل وعلا، ولذلك قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.</p>
<p><strong>هدية :</strong> نشيد عن الحسود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.safhty.com/178.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
<enclosure url="http://www.mouslimtube.com/mp3/%C7%E1%C8%CF%C7%ED%C9/%C7%E1%CD%D3%E6%CF/3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%88%D8%AF.mp3" length="3452638" type="audio/mpeg" />
		</item>
	</channel>
</rss>

