العرب جرب ، نعم العرب جرب ، بل نحن أكثر أمم العالم تخلفاً ، وأقلهم حضاراً ، خطأٌ تسميتنا بالعالم الثالث ، بل من العار وضعنا بعد هذه الأمم المتقدمة ، من المفرض تأخيرنا عنهم بألف منزلة على الأقل ، شعب مريض متخلف ، يكره القراءة ، ويكره العلم ،قبيح الخَلق سيء الخُلق ، اخترعنا الصفر وكنا بجدارة أكبر صفر في خريطة العالم ، نحن عار على هذا العالم ، بل نحن أصل الانحطاط على هذا الكوكب ، هم خلاصة الفسوق والنذالة والغش والخداع في العالم ، أمة متفرقة متشتتة لايمكن أن تجتمع ، بل اتفقوا على أن لا يتفقوا !
قد لا تستغرب من هذا الكلام ، ولا تأنفه نفسك ، مع أن فيه أشد انتقاص بك وبأبيك وبجدك ، بل وبدينك وأمتك ! أتدري لماذا ؟ لأننا تربينا على ذلك ..
من المؤسف جداً أن جميع تلك العبارات وغيرها أصبحت شيئاً نسمعه باستمرار ، في البيت و الشارع والمدرسة والاعلام ، حتى أصبحت كمسلمات لدى كل واحد منا، تجده يشعر بالنقص عن الأمم الأخرى ، بل ويتمنى أنه لم يولد عربياً ، كلما سمع كلمة عرب تذكر كل هذه الإشكاليات ، حتى تأكد أن مشكلة العرب مشكلة لا حلّ لها ، فهو كعربي شخص حقير لن يعدو ذلك أبداً ، بينما ذلك الغربي هو المتقدم المتطور المتحضر المحب للعلم والقراءة والابتكار ، لذلك إن قال لك شيئاً أيها العربي المتخلف فعليك أن تحني رأسك وتتعلم من سيدك لأنك متخلف وهو متحضر !
جلد الذات ومحاسبة النفس والتطلع للأعلى مطلوبٌ دائماً ، أما أن يتحول إلى جلد الذات ثم سلخ الذات وذبح الذات فهذا ما لا فائدة منه ! بل ضرره أكبر من نفعه حيث يزيد الأمة وهناً على وهن .
هي حرب فكرية علينا حتى لا نتقدم ، نعم ، فعندما تضع في رأسك أنك يا أيها العربي المتخلف الحقير شخص مستهلك ، وأمتك كلها أمة مستهلكة متخلفة فلن تصبح شخصاً منتجاً قط لأنك لم تثق بنفسك ابتداءاً ، وهذا ماسيزيدك ضعفاً على ضعف ، المشكلة الكبرى أن هذه الحرب نحن فيه الجلاد والضحية !
فاصل : مقطع من برنامج كوميدي على اليوتيوب ينتقد برامج جلد المجتمعات !
يكفينا وحسبنا في نقضنا لهذا الكلام قوله تعالى : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم } ، فنحن خير أمّة شاء من شاء وأبى من أبى ! ووالله إن عجوزاً في بيت من طين مؤمنة خيرٌ من مخترع كافر حلّ جميع مشاكل العالم .
ثم إنّ الحضارة الغربية كلها إنما أخذوها عن العرب ، والناظر إلى مؤرخيهم وتسميتهم عصور النهضة الإسلامية بعصور الظلام ، وإنكارهم أي دور للنهضة الإسلامية في لنهضتهم اليوم يبين لك أن الحرب هذه حرب قديمة وليست وليدة اليوم . ويأبى الحق إلا أن يظهر حيث قام عدد من منصفيهم بالإعتراف بهذا عبر فعالية 1001 اختراع ، ولعلك تقرأ أكثر عن هذه الفعالية في مدونة ابتكار ..
قد تقول هذا زمان ، وهؤلاء قومٌ ولى زمانهم ، أنا أتحدى أن تجد أي دولة في العالم تخلو جامعاتها من دكاترة عرب ، صحيح أن الغرب بدهائه تبنى هذه العقول ونحن قصرنا في تبنيها ، ولكن هذا ينفي مبدأ أنا متخلفون ولا فائدة منّا ، ولعلك تكحل عينيك بمعلومات عن عدد من المخترعين العرب الذين أبدعوا في الغرب من خلال هذا التقرير من قناة الجزيرة ..
قد نكون متأخرين تقنياً عن بعض الشعوب ، ولكننا متقدمين في نواحي أخرى كثيرة ، لنترك النظرة السوداوية حول تخلفنا ، وأننا دون اللغة الانجليزية لن نفلح ! حتى أصبح الهدف الأول من الدراسة الجامعية تعلم اللغة لا تحصيل العلم .
قد أخالفكم ، ولكن أنا متفائل ، نعم أنا متفائل ، متفائل بالعدد الكبير من الشباب العربي الذين وقفوا في وجه الجميع ، مع كل هذه الضغوط وكل هذا التثبيط ، فأنا أحييكم شباب أمتنا ، وأقول لكم امضوا وعين الله ترعاكم .
هامش /
أنصح الجميع بمتابعة مدونة ابتكار ففيها قدر كبير من التحفيز على الابداع ، وإبراز لعدد من ابتكارات شبابنا.
مسابقة تنافسية الابتكار من شركة سيسكو باقي على نهاية المشاركة فيها أسبوع تقريباً ، اطرح فكرتك لعلك تكون أحد الفائزين .
أيام قلائل تفصلنا وإياكم عن شهر الرحمة ، بلغنا الله وإياكم إياه، وأعاننا ووقفنا وإياكم إلى صيامه وقيامه والقيام بحقه ..
لن أتكلم ها عن فضائل رمضان .. أو فضائل الصيام .. ولكن هي وقفات سريعة نفعنا الله وإياكم بها :
تذكر حماسك في بداية رمضان الماضي، تذكر حالك في نهايته ، ثم قيّم أداءك، هل تريد أن تكرر اخطاءك ؟
كل عام تتكرر الزحمة بداية رمضان في البقالات، وفي نهاية رمضان في أسواق الملابس وزحمة العيد، الأفضل في رأيي أن ينتهي الشخص من تجهيز أغراض العيد قبل رمضان يحيث يتفرغ في العشر الأواخر للعبادة ويرتاح من زحمة الأسواق ورفع الأسعار، أما بالنسبة للبقالات فالأفضل هو متابعة التسوق كما هو معتاد عليه، مع الحرص على البعد عن أوقات الذروة ، أفضل الأوقات هي الصباح والظهر .
حاول قراءة تفسير لكامل القرآن، اختر أحد التفاسير السهلة، واعرف معاني الكلمات التي تشكل عليك أثناء قراءتك.
احتفظ بدفتر ملاحظات صغير تسجل فيه الفوائد التي تستخرجها من الآيات التي تقرأها يومياً، راجعها واعمل على تطبيق فائدة على الأقل يومياً مما قرأته.
لصوص رمضان، يبذلون كل ما في وسعه لسرقته منك، فهل ستسمح لهم بذلك ؟
من المقاصد إخراج المكلف من داعية الهوى إلى داعية العبادة ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله )
– مخافة الهوى ليست من المشقات المؤدية إلى التخفيف ، وهذا يعني أن الشريعة تحتوي على المشقة وهي ما تميز أهل الجنة عن النار ، ولكنها من المشقات المحتملة فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، لتميز وتمحص أهل الجنة والنار وتفرق مراتبهم ، ولذلك وجدت الواجبات والمحرمات ، ولذلك حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات .
من رحمة الله أنه راعى ضعف النفس البشرية .
نقول هذا الكلام في غمرة الطغيان لقضية الترفيه ، في ظل الحياة الغربية الحديثة ، المأخوذة من الرومان والذين اعتمدوا على تمتيع الجسد وتقديسه ، فمع عدم وجود الإيمان يبحث هؤلاء عن التمتع في الحياة إلى آخر قطرة ، فمبنى جميع هذه الوسائل الترفيهية هو التمتع .
لما كانت وسائل التمتيع والتلذذ تصنع عند غير المسلمين في الغالب فهي لا تخلو من المحرمات ، وغزتنا في عقر دارنا قنواتنا ، ألعابنا جوالاتنا ألعابنا حواسبنا ، ولو تأملناه لوجدناه مشوبة أو مؤسسة على كثير من المحرمات بل وحتى الكفريات .
لما صدرت الفتاوى من العلماء بتحريم كثير من هذه الترفيهيات أصبح الناس يبحثون عن البدائل الإسلامية !
الشريعة جاءت لإخراج الناس من الهوى إلى العبادة ، فصار هناك تعارض بين هذا وبين الكم الهائل من هذه الوسائل الترفيهية .
الترفيه في الشرع ليس مقصوداً لذاته ، بل المقصود به تنشيط النفس للعبادة ، حتى تستطيع مواصلة الطريق فيما خلقت من أجله ، فكان هذا الترفيه مأجوراً عليه ، ومثله الترفيه مع الأهل لزيادة المحبة والألفة ومايكون بين الإخوان فيكون غير مقصود لنفسه بل وسيلة لزيادة الأخوة ، ومثله في هذا الوقت كالملح في الطعام .
صار الناس في هذا الزمان كل ماعلق على قضية فيها مشاكل شرعية قالوا هاتوا البديل !!
موضوع فقه البدائل الترفيهية مقدمة للحديث عن أشياء أخرى كالنشيد ، فنفهم من هذا الموضوع أشياء كثيرة في الواقع .
من حكمة الشريعة أنها لما أوجبت على الناس أشياء أعطتهم فسحة يستعينوا بها على أداء هذه الطاعة ، ولكن يبقى في مجاهدة الحرام نوع شقة ومجاهدة ، فليست كل البدائل المباحة تفوق المحرمات في اللذة ، فمثلاً بدائل الخمر كالعصيرات ليس بالضرورة أن تكون لذتها كلذة الخمر أو أكثر !!
البديل : ما يخرج الشيء ويقوم مقامه ، من فضل الله أن ما حرم على عباده شيئاً إلا عوضه خيراً منه – ولم يقل ألذ منه – “ابن القيم” ، فمثلاً حرم الربا وأباح التجارة ، لو نقارن فتعب التجارة أكبر من تعب الربا ولكنها خير منه . فليس شرطاً أن يكون بديلاً في الراحة مثل المبدل . فلا بد من استعمال هذا لتجنب الفهم الخاطئ للشريعة ، ومثلاً حرم الحرير وأبدلهم إياه بالقطن والكتان وغيره من الأقمشة وحرم الزنا وأباح الزواج مع أن الزنا إسهل من الزواج ولكن الزواج خير منه فيما يترتب عليه – خير منه – ، وحرم عليهم سماع الأغاني وأبدلهم سماع القرآن
لما قام بعضهم بتقديم الأناشيد بديلاً عن الأغاني ، فالأغاني فيها نشوة ولذة وطرب ، جاءت الأناشيد في البداية كشعر ملحن بطريقة بدائية ، فصار بعضهم يقول نريد الأناشيد تعوضنا عن الأغاني فأتوا بالمؤثرات الصوتية – البشرية – بتقليد الآلات الموسيقية واستخدام الآت للوصول إلى صوت مطرب يعوضنا !! فهل هذا بديل شرعي
لو قلنا الأغاني فيها نشوة طرب فهل من الصحيح أن نقول نريد بديل فيه نشوة وطرب ؟! فهل هذا صحيح شرعاً ؟!
الله عز وجل رحيم ، فمن غير الممكن أن يكلف الناس لغرض المشقة ، لكن في كل الأوامر مصلحة للأنسان حالية أو لاحقة ، فيستفيد الشخص من عمله ، ولا يستفيد الله منه شيئاً – تعالى الله عن ذلك – بل أمرهم بما أمرهم ونهاهم عما نهاهم صيانة لهم وحمية ، فالمحرمات والممنوعات في الشرع وراءها حكمة ، وعوضنا الله عن أشياء منها وكما ذكرنا لا يشترط أن يساوي البديل الشيء المبدل بالشهوة ، وأحياناً يكون استبدال المحرم بعدد من المباحات وأحياناً بواحد ، كتحريم خاتم الذهب واستبداله بخاتم الفضة ،
لو وجد بديل لكل شيء مساوٍ له لما وجد للتكليف معنى .
أحياناً يكون البديل للمحرم هو الابتعاد عنه والانشغال بطاعة الله ، و استثنت الشريعة أشياء من المحرمات لشدة الحاجة والضرورة فأباحتها في بعض الأحوال ، كتحريم النظر إلى الجانبية وإباحته للخاطب والشاهد والطبيب
هدي رسول الله في البدائل :
- من تأمل السيرة وجد ذلك واضحاً من توضيح البديل فوراً مع تبيين المحرم ، مثال : قصة بلال مع إبدال التمر الرديء بالتمر الجيد ، ” ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ” ، فحين منع بلال من بيع التمر بالتمر فتح له باباً مشروعاً ،
عن أنس بن مالك : يوم النيروز ويوم المهرجان التي كان يلعب بهما أهل الجاهلية ، فحرمهما وبين البديل يوم الفطر ويوم الأضحى ، وكذلك نجد في القرآن { لا تقولو } { وقولوا } ، ونجدها في السنة كذلك ، وكذلك لا تفعلوا وافعلوا ،
- فلما نهى عن اللفظ الآثم الخاطئ أرشد إلى اللفظ الصحيح
-
البدائل في عالم الفتوى :
- إرشاد المستفتي إلى البديل المباح أول من عدم ذكره عند وجوده ، ولكن لا مانع من ذكر الفتوى بدون بديل وليس شرطاً لها ، ولكن لو ألحقه المفتي بها لهو أجود وأحسن و أثبت للناس.
-قال ابن القيم : وهذا شأن الرسل ووررثتهم من بعدهم ، ورأيت شيخنا بتحرى ذلك في فتاويه .
-بدائل الحرام من الكثرة والووفرة بحيث لا يمكن إحصاءها كلها وعلى المفتي أن يختار منها ما يناسب حالة المستفتي
- الترك مقصود لغيره فالنفوس خلقت لتعمل لا لتترك .
- فكما أن النفوس مجبولة على الترك فلا ينفع أن يبقى على اترك اترك اترك ، بل افعل افعل افعل
- الترخيص واتخاذ الحيل لتوفير البدائل التي تحتوي على المحرمات بحجة التسهيل على الناس
- إنما الفقه التيسير من ثقة
-
معالم البديل في الفقه الإسلامي :
- لايشترط أن يكون في دركة المبدل أو مستواه ( مثال الخمر والعصير المذكور سابقاً )
-لو كان لكل محرم بديل بمستواه ماكان للتحريم والابتلاء فائدة ، والله قد تعبدنا بترك الحرام ، وليس شرطاً أن تجد بديلاً فيه نفس اللذة ونفس المتعة ، فالبدائل الموجودة في الشرع لا يشترط أن توافق هوى الناس. فالعلماء ليسوا مكلفين بالإتيان للناس ببدائل بنفس اللذة خصوصاً لأصحاب الكيف المنحرف
البديل الذي يفوق جميع المحرمات من جميع النواحي غير موجود إلا في الجنة .
- ترك الحرام يجب أن يكون لله ، ليس بسبب وجود بديل ، ففرق شاسع بين من يترك الحرام انقياداً ومن يتركه لوجود البديل . فلو قلت له الوظيفة محرمة الأول يتركها مباشرة والثاني يقول هات لي بديل وأنا أتركها !! ، وأحياناً البديل لا يوفق الله العبد له إلا بعد تركه للمحرم امتثالاً على قاعدة : من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
من هنا نعلم خطأ بعض الناس الذين إذا كلمتهم عن إخراج المحرمات من بيوتهم تحجج بوجود فراغ لو أخرجها ، وهذا في خلل في الإلتزام والتسيلم ، فالأصل التسليم للأمور الشرعية وفورية التسليم والطاعة .
فالمؤمن مأمور بالإنقياد والسمع والطاعة { وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم } ، ( نهانا الله ورسوله عن أمر كان له نافعاً ، وطاعة الله ورسوله أنفع لنا ) – في المزارعة -
إذا لم يأت العوض في الدنيا فسيأت في الآخرة وهو خير وأحسن وأنفع
إذاً من يترك المحرمات صادقاً لله فسيحول الله مشقة الترك إلى لذة الطاعة
لابد أن نستوعب أموراً في أصول هذا الموضوع :
- الأصل في حياة المؤمن هو الجد { إنه لقول فصل } { إلا ليعبدون } { قولاً ثقيلاً } ، فالأصل والغالب هو العبادة وهو ما خلقه الله من أجلنا ، فهذا ما نقضي حياتنا فيه ، وليس السعي وراء الترفيه المباح هو المطلوب في حياتنا ..
ثم فإن الشرع جاء بالترفيه ليكون كالملح في الطعام ، حتى إن الترفيه الذي جاء به فإنه له فوائد كالسباحة ، كلعبة الحبشة في المسجد “كانت لعبة حربية” (لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة ) كما في الحديث عن رقص الأحباش في المسجد.
مثال: في الجدول الدراسي كل يوم هناك سبع حصص = خمس ساعات في اليوم ،، كم مدة الفسحة ؟ ربع ساعة
مثال: العمل في الشركات ثمان ساعات + نصف ساعة – سناك - P:
فلو أنشأنا مدرسة أو جامعة يدرس فيها الطالب ساعة أو ربع ساعة مع خمس ساعات لعب ، فكيف ستكون الانتاجية
تعال على العبادة : إذا صار الدين في اليوم نصف ساعة : والباقي مابين لعب وبلاي ستيشن وانترتن وكرة وسياحة وبحر وصيد فكيف ستكون الانتاجية ؟ فهل هكذا حياة المسلم الذي خلقه الله لأجل العبادة ، فالترفيه المباح موجود في السباحة ، تمازح الصحابة في البطيخ ولكن مو كل يوم ثمان ساعات قشر بطيخ P:
” سنة الله في عالم الناس أن جعله بين عالم الملائكة وعالم الشيطاين : عبادة دائمة و لذات دائمة ”
وكان رسول الله يمازح ويسابق ويشارك أصحابه في الرمي ، وجلس معهم وهم يتذاكرون الشعر ويذكرون شيئاً من أمر الجاهلية ، فربما تبسم معهم إذا تبسموا
( لا بأس بالمفاكهة يخرج بها الإنسان عند حد العبوس )
كان ابن عباس إذا أكثر عليه في الحديث والعلم قال : ” احمضوه ” أي غيروا بشيء من الشعر وغيره مما تنوه النفس
ولذلك كان العلماء يضعون النوادر وإنشاء الشعر في مجالسهم لتلطيف الجو وكانوا يسمونها – الأباذير – أي البهارات
فهي كنثارة البهارات التي توضع على الطعام ، وكذلك لم تخلو فتاويهم من شيء من النوادر ..
السبب في حاجتنا إلى الكلام في هذا الموضوع :
-أن هذه الوسائل اعتبرها من الضروريات
-أن الناس يعانون من الفراغ
-بعض الناس فيها من الغنى ما يؤدي بهم إلى أوقات الفراغ -الترف-
-فلا بد اليوم من عرض هذه المسائل على الكتاب والسنة ، ويبين العلماء الحكم فيها ،
وأيضاً تذكير الناس بالآخرة وتذكيرهم بسبب الخلق ، والتفريق في ذلك بين أحوال الناس فالصغير غير الكبير
- نحذر من دخول الحرام علينا باسم البديل الإسلامي -
دي جي إسلامي ،، كليب إسلامي ،، تعارف إسلامي ،، غناء إسلامي ،، فن إسلامي يمثله كفار !! ،، أفلام إسلامية ،، إنشاد إسلامي ،، حفلات إسلامية ،، مسرح إسلامي ،، قنوات إسلامية ،،
والواجب علينا أن نتقي الله ، ونعلم أن البديل يجب أن يوافق الشرع بدون اشتراط أن يماثله في اللذة ، يجب أيضاً أن لا تخدعنا المظاهر ، وأن يكون لدينا انتاج من أصله بضوابط الشرع ، ولا ينبغي كما قال ابن القيم أن نبيح الحرام لنرضي أحداً ، والبديل الترفيهي ليس هو الأصل كما قلنا ولكنه معين ، ولنرفع شعار : الأنفع لا الأمتع ، وينبغي أن يكون البديل له منافع ،، وأيضاً فإن إضاعة الأموال في هذا الترفيه لا يرضاه الشرع ، وضعف سلطان الشريعة هو ماساق الناس إلى البحث عن البدائل ، ويجب أن تؤسس القضية على سد أوقات الفراغ ، فتؤسس مشاريع تملأ أوقات أفراد الأمة بما ينفعها ، وليتذكر مبدأ { وإذا فرغت فانصب } فيتنقل من طاعة إلى طاعة ، ويستعين بمبدأ ( احرص على ما ينفعك )
هذه ابرز المواقع التي تغطي معظم الأخبار التقنية الجديدة ، وهناك مجموعة كبيرة من المواقع العربية التي لم أذكرها ، ولكن معظمها ينسخ من المواقع الأجنبية الكبيرة ويترجم دون أدنى تعديل ، فلا داعي لإضاعة الوقت بمتابعتها في حالة متابعة المصادر الأصلية للأخبار ،كتبت هذا الرد على عجالة وربما أقوم بتحديث القائمة لاحقاً
أيضاً أتابع المدونات الشخصية العربية لعدد من الأشخاص المهتمين بالتقنية ، لعلي أن أكتب عنها في تدوينة قادمة .
محاضرة : فوائد ولطائف من سيرة سليمان عليه السلام
الشيخ : محمد صالح المنجد
التاريخ : الأربعاء 18 شوال 1430 هـ
المكان : مسجد الدوسري بالحزام
أمر الله عز وجل بالاقتداء بالأنبياء والتفكر بسيرهم ، وأمر نبيه بقص قصصهم ( واقصص القصص لعلهم .. ) ( لقد كان في قصصهم عبرة .. ) ، فليس الهدف من القصص التمتع والسرد ، ولكن الهدف هو الفائدة منها .
قصص القرآن هي أصدق القصص ( ومن أحسن من الله حديثاً ) وأحسنه ( نحن نقص عليك أحسن القصص )
سليمان أتاه الله الملك والحكم والنبوة ، وورث سليمان من داود العلم والحكمة والنبوة ، ولم تكن وراثته للمال ، لأن سنة الله جرت بأن الأنبياء لا يورثون .
توسع سليمان في ملكه حتى بلغ مالم يبلغ قبله ولن يبلغه أحد بعده ، ومدحه الله بأنه لم يفتن مع ذلك ، بل قابله بالشكر ( وقالا الحمد لله الذي فضلنا …. )
( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ..) فإنما التفاوت بين الناس بالحقيقة إنما هو بالعلم.
الذين لا يعلمون قدر العلماء يتكلمون فيهم وهذه سنة الله وفيها يكون ذكرهم .
طلب سليمان المغفرة قبل طلب الملك : ( ربي اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ) على قاعدة التخلية قبل التحلية فتأتي النعمة بعد الفتنة ويأتي التمكين بعد الابتلاء
أراد سليمان بهذا الملك أن يمكنه الله من نشر الملك تمكيناً لا يرجى مثله ، وأن يتخذ الملك وسيلة لإسعاد الناس وتمكين ملك الله في الأرض
التمكين حصل ببعض الابتلاء ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) ، فجعلت المحنة سليمان يسأل الله ملكاً عظيماً يكون ممكناً فيه لا يتأثر بالفتن
من عظمة ملك سليمان إعطاءه الريح : التي تحمل ماشاء الله أن تحمل ، ولا تحتاج وقوداً أو عناية ، وإذا أمرها سليمان فإنها تمشي بإمر الله رخاء طيبة ، وفي أي بلد او إلى أي بلد اتجه ، تحمل الغيث الى الناس ، وتحمل سليمان ومن معه ، غدوها شهرٌ ورواحها شهر : فهي تسير في أول الصباح مسيرة شهر وتسير في المساء مسيرة شهر فهي تسير في اليوم شهرين .
الجمع بين قول ( عاصفة ) و ( رخاء ) : فهي قوية في الحمل طرية في السير ليس فيها زعزعة وقيل عاصفة عندما تنطلق ثم تكون بعد ذلك طيبة رخاء.
سخر الله له الشياطين تبني له مايشاء كما سيأتي ويعملون له أعمال شائقة لا يقدر على البشر ومنهم من يغوص فيستخرجون له مايشاء من لآلئ وخيرات ، ومنهم مقرنون في الأصفاد وهم من أخطأ منهم ، ومنهم من يعمل بين يديه.
أول مبنى ذكره الله في الآية ( محاريب ) ، وهي دور العبادة : وسمي بهذا الاسم لأن العبد يقوم فيه يحارب الشيطان ، فأول مابدأت الشياطين بدأت ببناء المحاريب لأنها هي الأساس.
التماثيل : كل مبني على صورة شيء موجود مثله في الطبيعة .
( جفان كالجواب ) : يشبه الله القدور الضخمة التي يطبخون بها شبهها بالجابية التي يجمع بها الماء الكثير.
مملكة الإيمان فيها رقي إيماني ورقي عسكري ورقي صناعي وكل ذلك بعد الرقي الإيماني .
ومما قوى الله سبحانه وتعالى المعادن ، وذكر منها النحاس ( وأسلنا له عين القطر ) ،
الانسان إن أعطاه الله قدرة : إعلامية ، تصميمية ، خطابية ….. الخ فإنه يجب عليه استخدامها في الدعوة كما فعل ذلك سليمان باستغلاله قدرة ملكه فيما ينشر به الدين.
( وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير .. ) بدأ بالجن لأن حشرهم أصعب فهم يحشرون أولاً فإن قدر عليهم كانت المقدرة على من دونهم أولاً ، مع أن خاصته ومن حوله هم من الانس ، على خلاف الأية ( وما خلقت الانس والجن ) فقدم العاقل على غيره
ماجرى من قصة النمل : يدل على أن هذه الصفات موجودة في النمل كالكلام والتحذير والمنطق و أعذرت .
نادت ( ياأيها النمل ) ( ادخلوا مساكنكم ) ( لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون )
نهى الرسول عن قتل ( النملة والنحلة والهدهد والصرد ) ولكن إذا كان النمل مؤذياً جاز قتله ، فالنمل قلته تكبر واحتقار لها والنحل مافيه من الخير والهدهد كان داعياً والصرد في لحمه ضرر فنهينا عن قتله
قاعدة : النهي عن قتل حيوان نهي عن أكله : ومنها تحريم أكل الضفادع
الولد يستدرك نقص شكر والديه للنعم باستغفاره لهم ( ربي أوزعني أن أذكرك نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) ، ثم سأله شيئاً عاماً ( وأن أعمل صالحاً ترضاه )
يبيح الشرع ذوات الأرواح من الألعاب للبنات لتعويدهم على الأمومة والحنان ، ولكن لا تكون مفصلة وفاضحة .
( حتى توارت بالحجاب ) يمكن الاستدلال به على أن الأرض كروية